محمد تقي النقوي القايني الخراساني
15
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال أيضا في موضع آخر : إذ الحقّ انتمى لحمي علىّ فلا تعجب لانّ الحقّ يعلو وحقّك ما بغير ذراه حقّ ولا خلق يلوذ ويستظلّ ( وقال مخاطبا لأصحاب الكساء ) : تا اللَّه يا أهل الكساء يا آل فخر الأنبياء يا عترة الكرّار يا أبناء سيّدة النّساء ما أبصرت الَّا بعين أبيكم عين العماء كلَّا ولا برز الوجود ولا الشّهود لعين راء الَّا بنقطة مركز في البدء كانت تحت ياء فلذاك لم يزد ويقينا يوم كشف للغطاء قوله ( ع ) : فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا . قوله ( ع ) : فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا . الفاء للتّفريع ، والمقصود من هذا الكلام هو انّ الخلافة لمّا تقمصّ بها ابن أبي قحافة مع العلم بانّه ليس اهلا لها وانّ محلَّى منها محلّ القطب من الرّحى ينحدر عنّى السّيل ولا يرقى الىّ الطَّير والنّاس اعرضوا عنّى واقبلوا اليه ونسو ما قال اللَّه ورسوله لهم في حقّى ولم يكن لي معين ولا ناصر حتّى آخذ حقّى فلا جرم تركت الخلافة وطرحت ثوبها إلى جانب وأعرضت عنها اعراضا وفى هذه الجملة وكذا جملة بعدها استعارة لطيفة وهى انّ الخلافة لمّا شبّهها ( ع ) في صدر الخطبة بالقميص الَّذى يلبس فعبّر عن تركها في المقام بالثّوب المطروح